دعوة للدول الأوروبية لموقف عادل اتجاه عمليات التصفية و الإجرام في الشرق الأوسط.

0

إن القتل الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي يتحمل مسؤوليته أيضا المجتمع الدولي الذي سمح للمجرمين بالإفلات من العقاب على الرغم من الجرائم المروعة التي ترتكبها النظم الاستبدادية العربية.
و لأن النظام السوري عبر سنوات عذب و قتل الآلاف من المدنيين الأبرياء من بينهم الأطباء و الصحفيين و المصورين و الناشطين في سجونه بدون أي محاسبة أو عقاب, استمرت الأنظمة المستبدة بإسكات معارضيها دون رادع من أي عقاب و قمع شعوبها بنفس الطريقة الهمجية.

في السجون السورية متل سجن صيدنايا, عدرا و تدمر و أقبية المخابرات قتل المدنيون بشكل ممنهج على مرأى من دول العالم منذ سنوات. وعلى الرغم من مجازر الإبادة هذه , والتي من الصعب أن يغلق المرء عينيه عنها , فإن هنالك سياسيين يريدون إعادة تأهيل هذا النظام و يدعون لقتال مشترك معه ضد التطرف.
إن عملية اغتيال الخاشقجي ,التي لم تكن سرا في الحقيقة, هي تجلي لعدم وجود رادع لعمليات التصفية المتزايدة في الشرق الاوسط .
فعلى سبيل المثال حكم النظام المصري على مئات المتظاهرين بالإعدام في محاكمة جماعية وسجن ناشطين شبان قاموا بحملة سلمية من أجل المزيد من حرية التعبير لسنوات.
و لم يكن هناك أي نقد من الغرب بل حتى أنه تلقى الدعم منهم تحت حجة إرساء الاستقرار.
كما قام النظام الإيراني مؤخراً بقصف سياسيين أكراد في العراق ، وشنق منشقين ونشطاء سياسيين ، وحاول شن هجوم على اجتماع للمعارضين الإيرانيين في أوروبا. لكن لإنقاذ الاتفاق النووي ، تعيد أوروبا تأهيل إيران على الرغم من هذه الجرائم الوحشية.
في لبنان أيضا، تقوم منظمة إرهابية متطرفة باحتجاز الدولة رهينة.
في العراق كذلك، فإن الميليشيات شبه العسكرية التي قاتلت ضد داعش لا تكاد تختلف في همجيتها عنها.
لم يكن تنظيم داعش هو من جلب البربرية إلى الشرق الأوسط ، بل أنظمة الاستبداد العربية
. إن الإفلات من العقاب في السنوات الأخيرة أدى إلى زيادة عمليات التصفية الأمر الذي لن يؤدي في نهاية المطاف إلا إلى تغذية التطرف و لن يخدم الاستقرار بأي شكل.
إن السنوات الأخيرة أثبتت أن ما يسمى بإرساء الاستقرار من خلال دعم الطغاة لن يحقق ذلك و إنما سيؤدي إلى حالة الانفجار لامحالة لأن الشعب ككل شعوب العالم يريد الحرية.
نحن في تكتل السوريين نطالب العالم الحر بالوقوف غير المشروط إلى جانب الحرية وطالبيها و إدانة كل إجرام و كل استبداد لأن هذا هو الطريق الوحيد الذي سيؤدي إلى استقرار حقيقي و دائم في الشرق الأوسط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.