بيان من قوى سياسية ومستقلين سوريين حول أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا

0

يعاني السوريون منذ سنوات عديدة من التهجير القسري الممنهج، ومن ظروف الحرب والصراع المفتوحة على عّدّة أصعدة وجبهات، ورغم فتح الحدود لاستقبالهم في دول الجوار مثل تركيا ولبنان إلا أن ظروف إقامتهم وعملهم بقيت هّشّة وغير مستقرة وتتأرجح بحسب الظرف السياسي في حين أن اللجوء يعرف بكونه حماية قانونية تقدم للأفراد الذين غادروا وطنهم لخوفهم من التعذيب والتعرض للظلم والاضطهاد، الا أن ما نشهده اليوم من تقييد لحقوق اللاجئين السوريين في ك لّ من تركيا ولبنان، ومن ظلم وتوجهات عنصرية من قبل بعض المسؤولين السياسيين يتجاوز كلّ المعايير الدولية والإنسانية ويتعارض مع حقوق اللاجئين المكفولة في القانون الدولي .

إنّ اللاجئ بالتعريف حسب اتفاقيّة عام 1951 هو: كلّ شخص يوجد خارج بلد جنسيته أو بلد إقامته المعتادة، بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب العنصر، أو الدين، أو القومية، أو الانتماء إلى طائفة اجتماعية معينة ،أو إلى رأي سياسي، ولا يستطيع بسبب ذلك الخوف أو لا يريد أن يستظل / تستظل بحماية ذلك البلد أو العودة إليه خشية التعرض للاضطهاد .

نعلن نحن الموقعين على هذا البيان، عن تضامننا الكامل مع أهلنا وأبناء بلدنا اللاجئين السوريين في تركيا مما يتعرضون له اليوم من تضييق وقرارات لا تتواءم مع ظروف معيشتهم وإمكانية تيسير أوراقهم الإدارية. وكذلك عن تضامننا الكامل مع أهلنا وأبناء بلدنا السوريين في لبنان بوجه الأفعال والتصرّفات والتصريحات العنصرية وخطاب الكراهية الموجه ضدهم وتضييق ظروف العيش عليهم. وكذلك عن تضامننا مع اللاجئين السوريين في كافة بلدان

اللجوء. ندرك في الحين ذاته أن هذه البلدان تعاني من ضغوطات طبيعية نتيجة استقبال ملايين اللاجئين، لكن ذلك لا يبرر هذه 

الممارسات المسيئة والتي تزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة .

نؤكد عبر هذا البيان وبرسالة مفتوحة لحكومات الدول المؤثرة

في الشأن السوري وللمجتمع الدولي على ضرورة تفعيل حلول عملية سريعة تسمح بالخروج من هذا الموقف الذي يتعرض ضمنه بشكل مباشر ملايين السوريين للاضطهاد وتدهور شروط الحياة الإنسانية السليمة في حين أنهم غير قادرين على العودة إلى سوريا خوفاً من التعرض للقتل والاعتقال والتنكيل من قبل أجهزة نظام الأسد .

أهم هذه الحلول، التي ندعو لها، إنجاز عملية الانتقال السياسي والتغيير الجذري في سوريا مما يسمح بمعالجة جذر هذه الكارثة الإنسانية عوضاً عن توجه عقيم لمعالجة نتائجها.

ولغاية الوصول لعملية الانتقال السياسي يفترض إيجاد حلو ل فورية لتطبيق المواد القانونيّة الناظمة لقضايا مسألة اللجوء في كلّ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسة واتفاقيّة عام

1951 الخاصّة باللاجئين وبروتوكولها الملحق لعام 1967 واتفاقيات مناهضة التعذيب وحقوق المرأة والطفل ومناهضة التمييز العنصري .

إضافة لذلك يجب أن يتمّ توجيه المساعدات الدولية لإيجاد مشاريع عمل تحت إشراف الأمم المتحدة تسمح بحصول السوريين في هذه البلدان على إقامة نظامية ومورد يتيح لهم حياة كريمة، وهو أقل ما يمكن القيام به مقابل الأهوال التي عانى ويعاني منها السوريين .

 

 20.07.2019

 

  

أوائل الموقعين من تجمعات سياسية سورية:

  1. تكتل السوريين
  2. نواة من اجل سوريا المستقبل
  3. ميثاق دمشق الوطني
  4. تيار مواطنة
  5. الحزب الدستوري السوري
  6. اعلان سوريا
  7. مشروع وطن للحراك المدني
  8. مجموعة آمارجي
  9. المنظمة الآثورية الديمقراطية
  10. حركة مع اً
  11. حركة ضمير
  12. حزب أحرار
  13. الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا
  14. التحالف الوطني السوري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.