موقف تكتل السوريين تجاه توجيه مساعدات لنظام الأسد في ظل جائحة كورونا

0

في مواجهة جائحة كورونا التي تواجه العالم اليوم بقي نظام الأسد، الذي قتل وشرد الملايين من الشعب السوري، مُتابعاً بنهج الكذب وانعدام المسؤولية والشفافية تجاه الشعب السوري، فأنكر وجود الوباء في سوريا رغم ان دولاً مجاورة كلبنان والعراق أغلقت الحدود مع سوريا بسبب كشف عدد كبير من الحالات المصابة القادمة منها. وفي حين اتخذت الكثير من الدول اجراءات العزل بحق القادمين من إيران بسبب انتشار الفيروس بكثافة ضمنها بقيت الحدود السورية مفتوحة من والى إيران دون رقابة ولم يستطع النظام منعهم من دخول سوريا مما تسبب بانتشار الفيروس بكثرة في سوريا دون أي تصريحات رسمية تتعلق بذلك.

حيث يستمر الأسد بالتعامل مع سوريا كمزرعة خاصة به ويعمد في الحين ذاته الى اشغال السوريين بلقمة العيش والتضييق عليهم بإغلاق المخابز وخفض كميات الطحين الموّزع مما ادى لحالات الازدحام الشديدة على أفران الخبز وكذلك عمد النظام الى اذلال السوريين وحشدهم أمام البنوك لقبض رواتبهم الشهرية. مناقضاً بذلك كافة الإجراءات والنصائح المقدمة من قبل منظمة الصحة العالمية لحماية السوريين من انتشار وباء بهذه الخطورة.

في مقابل هذه الظروف ظهرت مبادرات من دول عربية تتوجه لنظام الأسد تحت بند مساعدة الشعب السوري على تجاوز هذه المحنة والتي كانت سياسة النظام الاستبدادي سببا أساسياً في تعاظمها وخطورتها. في هذا السياق، يرى أعضاء تكتل السوريين أن ارسال أي مساعدات مالية او عينية لنظام الأسد لن تصل للشعب السوري بل سيتم نهبها من قبل النظام وشبيحته كما حصل في المساعدات الانسانية السابقة حيث أصبحت مصدر تجارة واغتناء لُتجار الحرب من المقربين من نظام الاسد أو يتم استخدامها لمزيد من الاذلال والضغط على الشعب السوري.

وفي هذا الصدد نتوجه لكافة الدول بطلب أن تقدم المُساعدات عن طريق الأمم المُتحدة حصرا وتحت رقابتها لضمان وصولها إلى مستحقيها في سواء في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام أو الذين يصارعون الموت في مخيمات اللجوء، كي لا يستخدمها نظام الأسد والذي يخضع لعقوبات اقتصادية جراء انتهاكه لحقوق الإنسان في سوريا للتسلح وتمويل ميليشيات إرهابية.

كما نؤكد أن هذه الظروف يجب ألا تتخذ ذريعة لإعادة العلاقات مع النظام الأسدي بأي شكل من الأشكال.

كما أننا نتوجه للأمم المتحدة ورئيسها وكل الأطراف الدولية للضغط على الأسد من أجل إطلاق سراح المعتقلين لديه والمهددين بتفشي وباء الكورونا وبنتائج كارثية تتبع لذلك.

ونذكّر أن نظام الأسد يسعى فقط للحفاظ على كرسي السلطة وأركان حكمه الاستبدادي، وأن مصير الشعب السوري وامانه واستقراره لا يشكل هدفاً أو أولوية لديه، لذلك يقع على عاتق المجتمع الدولي الدفع نحو الانتقال السياسي الشامل تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لتأسيس حكم غير طائفي وغير عدواني قادر على إعادة بناء سوريا وتحقيق الاستقرار لشعبها.

مجلس إدارة تكتل السوريين

30.03.2020

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.