بيان تكتل السوريين لدعم مظاهرات السويداء

0

لقد كانت الكرامة والحريّات، الفردية منها والعامة وخاصّة حرية الاعتقاد والتفكير والتعبير، كذلك العدالة الاجتماعية والحياة الكريمة، من أهمّ أهداف الثورة السورية التي انطلقت في آذار 2011.

لقد عمل نظام الاسد على سحق الثورة بأقصى ما يملك من عنفٍ وصل حدّ استخدام السلاح الكيماوي والقصف بالطيران الحربي والمروحي للمدن والقرى وكان هدف تشتيت وتفتيت النسيج الاجتماعي السوري ونشر خطاب الكراهية بين شرائحه من اهم أهدافه .

منذ خمسين عاماً عمل نظام الأسد كلّ ما بوسعه لتفتيت المجتمع السوري على أسس عرقية وقومية ومذهبية وطائفية ومناطقية. ومنذ بداية الثورة ارتكب مئات المجازر التي أدّت إلى تهجير ملايين السوريين خارج حدود وطنهم، وإلى نزوح أكثر من نصف سكان سوريا داخلها.

لم يتورّع النظام عن محاربة السوريين الثائرين بكل الأشكال الممكنة، فاستقدم المساعدة من النظامين الإيراني والروسي ومن المليشيات الطائفية أيضاً. أمّا بقيّة أفراد الشعب السوري فقد استعمل معهم أقصى درجات الإفقار والاستغلال والتجويع.

إننا  في تكتّل السوريين ننظر إلى أي حراك مدني سلمي في سوريا، على أنه فعلٌ مناهض للاستبداد ثائرٌ على نظام الأسد. سواءٌ أكان هذا الحراك في السويداء أم درعا أم دير الزور أم دمشق أم في أي مكان آخر من أراضي سوريا.
كما إننا نرفض وبشكل قاطع النظر إلى السوريين المقيمين في مناطق سيطرة النظام، على أنهم شعبٌ آخر أو أنهم يتحملون أوزار جرائم الأسد، ونرى أنّ القول بغير ذلك يخدم وبشكل كلي ما دأب نظام الاستبداد على تكريسه، من فرقة وكراهية وتمييز بين أبناء الشعب الواحد.

إننا نعلن تضامننا مع أهلنا المنتفضين في الداخل، وندعم ونؤيد كلّ حراك مدني سلمي مهما كان شكله ونوعه. كما ندعو أخواتنا وأخوتنا السوريين في كل مكان إلى دعمهم ومساندة تحركهم ورصد ما يقع عليهم من انتهاكات.
إنّ ثورتنا هذه هي ثورة كل السوريات والسوريين الراغبين بالانعتاق والحرية والعيش بكرامة وشرف.

تكتّل السوريين في ١٩/١/٢٠٢٠

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.