موقف تكتل السوريين حول العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا

0

لم تكن الكارثة الإنسانية التي ستحل بإدلب غائبة عن السوريين بل أن تقديم الرؤى والحلول العملية لتفادي هذا المآل وحفظ أمان المدنيين عمل دأبت عليه عديد من المجموعات السياسية السورية المُستقلة عن أي تبعية وارتهان وكانت أهم الحلول المطروحة تتركز حول تفكيك الفصائل الإرهابية وتسليم إدارة المناطق لجهات مدنية متخصصة.

لكن التصعيدات العسكرية، القائمة على إعادة توزيع مناطق هيمنة القوى المتصارعة في المنطقة بناء على توافقات مؤتمرات أستانا وسوتشي استمرت لتحقيق مُكتسبات لكل من الدول المُشاركة على حساب تغييب كامل لمصلحة السوريين، مؤدية لما نشهده اليوم من تداعيات إنسانية تتحمل مسؤوليتها كافة الأطراف الفاعلة في هذا الصراع.

في هذا السياق يطالب تكتل السوريين هيئة الامم المتحدة وكافة الدول والجهات الفاعلة بالسعي لتحقيق البنود التالية:

1- تأمين منطقة آمنة للسوريين المدنيين المعارضين لحكم الاسد في المناطق الشمالية والشمالية الغربية بحكم تعرضهم لعمليات القصف العشوائي من قبل نظام الأسد وحلفائه روسيا وإيران ريثما تتم اعادتهم برعاية دولية كاملة الى مناطقهم.

2- التعامل من منطلق انساني مع مأساة اللاجئين السوريين و عدم استغلالها من قبل أي جهة لتحقيق مكتسبات سياسية أو اقتصادية وعسكرية.

3- ان يتم ضبط أي تدخل عسكري لقوى خارجية ضمن اتفاقات ذات مهام محددة لضمان تأمين المنطقة الآمنة وحماية المدنيين لحين الوصول للانتقال السياسي الشامل، دون المساس بسيادة سوريا ووحدة أراضيها والالتزام بخروج كافة القوى العسكرية الخارجية بمجرد الوصول بسوريا لحكم آمن غير همجي وغير طائفي يسمح بالتواجد المشترك.

4- ان تلتزم الجهات الضامنة لمختلف قوى الأمر الواقع المفروضة على الأراضي السورية بإنهاء وجود الفصائل والميليشيات الإرهابية على كامل الاراضي السورية ومنها هيئة تحرير الشام والفصائل المُشابهة لها في شمال غرب سوريا ورفض وجودها او وجود اي من رموزها كالجولاني تحت اي شكل ومسمى آخر وكذلك الميليشيات التابعة لحزب العمال الكردستاني بمختلف مُسمياتها في شمال شرق سوريا اضافة الى الميليشيات التابعة لإيران وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني وميليشيات الشبيحة بمختلف مسمياتها في المناطق الخاضعة لحكم الأسد وللنظام وتسليم مقاليد إدارة الأمور لأطر المجتمع المدني تمهيداً للتحقيق الانتقال السياسي.

5- ان يكون الانتقال السياسي الذي نصت عليه القرارت الدولية هو الهدف الرئيسي الذي تبذل لأجله جميع الجهود الممكنة من كافة الجهات الدولية سعياً لتحقيق مصالح السوريين وذلك يتطلب الوصول لبيئة آمنة ومحايدة على الأرض تتطلب بدورها إنهاء العمليات العسكرية والتوصل لحالة استقرار تسمح بإطلاق وتطبيق مخرجات أي عملية سياسية.

تكتل السوريين

22.02.2020

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.