موقف تكتل السوريين من التصعيد في الجنوب السوري.

0

منذ بداية الثورة لم تتوقف محاولات النظام السوري عن إشعال نار الفتنة بين أهالي حوران سهلاً وجبلاً، لكنّها بدأت تتصاعد حدّة منذ ما يقرب من عامين في محاولات حثيثة لخلق فتنة طائفية بين أهالي درعا والسويداء.
تمر هذه المحاولات عبر عصابات محليّة شُكّلت من شذّاذ الآفاق وقطّاع الطرق برعاية مباشرة من جهاز المخابرات العسكرية في السويداء. فكانت عمليات الاختطاف وما يرافقها من انتهاكات إنسانية – يرفضها كل صاحب وعي وضمير – أدواتها في تحقيق حالة من الاحتقان ومن ثمّ الفتنة بين أهالي المحافظتين.

يدرك أهلنا في الجنوب أنّ عصابات الخطف وما تقوم به من انتهاكات تصبّ في مصلحة جهات متعددة، بهدف خلق شرخ وصراع ذي خلفية طائفية.

لا يذهبُ ضحية هذا الصراع إلّا أبناء محافظة درعا مهد الثورة الذين كانوا أوائل من حمل راية التغيير الجذري في سوريا وأبناء محافظة السويداء الذين رفضوا الالتحاق بجيش النظام ورفضوا قتل أهلهم من السوريين، ويدركون أنّ كلّ ذلك يصب بشكل مُباشر في مصلحة النظام وحلفائه الإيرانيين.

وبعد فشل محاولات الاستهداف المتُكررة تقوم الجهات ذاتها بالتصعيد بإصرار في هذه المرحلة لإدخال المدينتين بالصراع الطائفي.
يرى تكتل السوريين أنّ هذا التصعيد الذي يخدم النظام الإيراني في صراعه على تثبيت مواقع نفوذه في الجنوب السوري لا يدفع ثمنه إلا السوريون وحدهم.
في مواجهة هذه الفتنة والتلاعب الاستخباراتي من قبل النظام وحلفائه وخاصة ميليشيا حزب الله الإرهابي في المنطقة بالأمن المجتمعي والسلم الأهلي، يدعو تكتل السوريين أبناء درعا والسويداء لمواجهتها يداً بيد ولرفع الغطاء عن الأفراد والمجموعات التي يثبت تورطها بهذه الأعمال الترهيبية. خاصّة وأن الفيديوهات المنشورة والتي فاق عددها 180 تسجيلاً قد تمّت صناعتها في فترات، متباعدة لكنّ نشرها جاء في فترة زمنية واحدة، مما يؤكد مرجعيتها وأهدافها.
يدرك التكتل أنّ محاسبة هؤلاء المجرمين الآن وفق القانون غير ممكنة بسبب سيطرة أجهزة مخابرات النظام على القضاء وتحكمه به بشكل مطلق، لذلك يدعو الى التروي في المواقف وتفادي الانجراف في تيار التحريض، ويعوّل التكتل بذلك على دور الحُكماء والعُقلاء وهم الشريحة الغالبة التي ستتمكن من احتواء وإخماد الفتنة.

دون أن ننسى أنّ العالم أجمع يواجه اليوم تحدي الجائحة الفيروسية والتي ستتطلب منّا كسوريين توجيه الجهود نحو ضمان الأمن الصحي لأهلنا وتفادي أي صراعات ستؤدي بالضرورة إلى المزيد من التدهور في المنطقة وتفاقم بدورها من معاناة السوريين فيها، وتلك مسؤولية كبيرة ندعو كل سوري أن يحملها بأمانة.

تكتل السوريين

07.04.2020

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.